المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦

-

26 -

بحكم ما لاقته في حال تعلقها وظهورها عليه، فإذا كانت عين النجاسة قائمة حتى تقدمت له الطهارة انتقل إلى حكم ما لاقاه من النجاسة، فإذا زالت عين النجاسة عنه بماء أو غيره، وذهبت عين النجاسة عاد إلى حكم ما كان عليه من حكم الطهارة، والاسم الأول قولهم، فى الأرض يصيبها البول أو غيره من النجاسات، فحكم

المكان نجس به حتى يصب الماء عليه، أو تذهب عينه بغيرها.

وقولهم في النعل والخف يطأ بهما فى النجاسة فهما نجسان، فإذا ذهبت عين النجاسة عنهما فهما طاهران، وما أشبه ذلك

مسألة:

ومجاورة الطاهر للنجس تنجسه ومجاورة النجس للطاهر لا ينجس ما جاوره

الطاهر.

والدليل على ذلك ما روى عن النبي، الله، في الفأرة التي ماتت في السمن،

6

فسئل عنها، فقال الله: إن كان جامداً فألقوها وما حولها، وإن كان مائعاً

فأهريقوه).

فأفادنا بإلقاء الجامد وما حوله معنيين، أحدهما، أن ما كان نجسا في نفسه ينجس ماجاوره، والثانى، أن ما ينجس بالمجاورة لا ينجس ما جاوره فيما لا يوجب

غسل ما حصل فيه

(1) هراق الماء يهريقه بفتح الهاء أى صبه، وأصله أراقه يريقه، وقالوا أهريقه ولم يقولوا

أأريقه لاستثقال الهمزتين.

٥٣٨ / ١١٬٣١٨