الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤الباب الحادي عشر
في الإخبار عن النبي.
(من جامع أبي محمد)
ثم نبدأ بذكر الأخبار عن النبي الله، التي تتعلق بها أحكام الشريعة، وإن كان الفقهاء قد اختلفوا في تأويلها، وتنازعوا صحة الحكم بها، لأنها قواعد الفقه وأصول دين الشريعة لحاجة المتفقه إلى ذلك، وقلة استغنائه عن النظر فيه والاستعبار فى معانيه، والواجب عليه إذا أراد النفقه أن يتعرف أصول الفقه وأمهاته، ليكون بناؤه على أصول صحيحة، ليجعل كل حكم في موضعه ويجرى به على سننه، ويستدل على معرفة ذلك بالأدلة الصحيحة والاحتجاجات الواضحة، وألا يسمى الملة دليلا، والدليل علة، والحجة علة، وليفرق بين معانى ذلك، ليعلم افتراق حكم المتفرق واتفاق المتفق، لأني رأيت
العموم من متفقهى أصحابنا ربما ذهب عليهم كثير من معرفة ما ذكرنا.
و تكلم عند النظر ومحاجة الخصوم بما ينكره الخواص منهم، وأهل المعرفة بذلك لأنهم ربما وضعوا اللفظة في غير موضعها، ونقلوا الحجة لغير حجتها، واستعملوها في غير أماكنها، فالله نسأله أن يوفقنا وإياهم لما يقربنا إليه.
ونحن نذكر بعد هذا فى كتابنا من هذه المعانى، ونبين من ذلك ما تحن
ترغب إلى الله فى توفيقه لنا ومعونته على ذلك
**