المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠

فكل شيء أصله حلال عارض الشك فيه بأنه حرام بوجه من الوجوه فهو حلال في الحكم حتى يعلم أنه قد عارضه ما يحرمه بما لاشك فيه، وكذلك جميع الطهارات إذا عارض فيها الشكوك بما يحتمل طهارتها ونجاستها فهي طاهرة حتى

تصح نجاستها، والله أعلم.

مسألة:

وإن وجد فى ثوبه ما يشبه الجنابة، لا يعرف من أين وقع فيه ولا متى وقع، أيغسل أو لا غسل عليه حتى يعلم أنه جنابة، وليس هو نجساً حتى يعلم أنه نجس؟

فإذا احتمل ذلك فلا غسل عليه، وهو طاهر ويصلى به.

مسألة:

فيمن طرح نجاسة من الذوات (1) رطبة فى ماء جار، ينجس أو لا ينجس؟ فقد اختلف في مثل هذا، إذا وقع فيه الاحتمال من الطهارة والنجاسة، فقول: يكون نجساً، لأنه يحتمل النجاسة، وإنما صار بسبب وقوعها، وقول: إنه طاهر حتى يعلم أنه بحس، لطهارة أصل الماء، والنجاسة لم تغلب عليه فتنقله، وطهارته عندنا أشبه بالآخرة لمعان كثيرة غير الاحتمال.

مسألة:

في موضع من الأرض نجس أيصب عليه ماء وطار؟ قال: ما لم يتمكن من

موضع البول حتى يرطبه، ثم يطير بعد ذلك فهو طاهر؛ وقول: إذا كان الماء

أكثر من البول فهو طاهر.

(1) أى لها ذات وعين

٥٤٢ / ١١٬٣١٨