المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

31

مسألة:

فيمن كان في يده نجاسة مما له عين، ولا عين له، ثم غمس يده في خل أو طعام ثم ذكر فأخرجها، قال: إذا كانت تمكنت في الطهارة بقدر ما ترطبت وتمازج رطوبتها رطوبة الطهارة فقيه اختلاف، فقول: يفسد الطهارة، وقول: لا يفسدها.

مسألة:

وإذا كانت أوعية فتنجست وفيها شيء من المأكولات، ولا يدرى أيها، فإن كان الطعام مما يمكن غسله غسل وأكل، وإن كان مما لا يمكن غسله مثل الخل وغيره، مما يكون مائعاً، فإنه إن تحرى النجس فتركه وأكل الباقى فجائز، وإن تنزه عن الجميع كان أحوط له، وأما في الحكم فحتى يعلم النجس منها، فإن كان صحيحاً معه أن أخذها نجس لا محالة ولا يعلم ذلك، ولم يقدر أن يتحرى الطاهر فيأكله، ولا النجس فيتركه، ولا على طهره فيغسله، فإن من طريق الورع ترك الجميع أولى به من ارتكاب الشبهة فى الحرام، وهذا القول تحريته على ما أرجو السلامة.

٥٤٣ / ١١٬٣١٨