المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٠٩

-1.1 -

فأبى إن يقبضه فليس له أن يرجع على صاحبه وقد اختلف أهل العلم في الرجل يحتال بالمال على ملى من الناس ثم يفلس المحتال عليه أو يموت فقالت

طائفة

يرجع على المحيل بماله وقال النعمان إذا مات المحيل عليه ولم يترك وفاء رجع على المحيل وإن أفلس وفلسه القاضى رجع في قوله يعقوب وفيه قول ثان وهو أن لا يرجع على المحيل بشئ افلس على المحتال عليه أو مات هذا قول مالك والشافعى غير أن مالكا كان يقول إن إحاله عليه وهو لا يعلم أنه مفلس ثم اطلع عليه فإنه يرجع على صاحبه لأنه غريم وكان الحسن البصرى لا يرى الحوالة براءة إلا أن يبرئه فإذا أبرأه برئ قال أبو سعيد قد اختلف أصحابنا في الحوالة فقول إذا أحاله بمال على رجل لا يصح أنه مفلس فلا رجعة له على المحتال اذا قبل ذلك ورضى به إلا أن يفلس المحتال عليه أو يموت ولا يترك وفاء وقول حتى يفلس أو يموت أو يغيب غيبة يخرج من المصر ولا يترك فيه مالا وقول للغريم الخيار فى المحيل والمحتال ما لم يكن البيع وقع أنه يحتال بذلك البيع فإن كان البيع وقع أن يخيله عليه فليس له عليه رجعة إلا أن يأخذ ما قد قيل من تلك الأقاويل على المحتال من موته أو إفلاسه أو غيبته وقول إذا وقع! البيع على الحوالة فلا رجعة له وإنما له الرجعة في أخذ ما قبل إذا كان ذلك على غير شرط البيع على الحوالة وأما إذا وقعت الحوالة حين وقعت والمحتال عليه مفلس فإن الحوالة باطل لا نعلم فى ذلك اختلافا لأن البيع لو وقع في ذلك حين إفلاس المشترى بطل البيع. وكذلك جاءت السنة وإجماع المسلمين على ذلك أن البيع باطل والبائع أولى بسلعته. وكذلك قول النبي عل من

احيل على ملى فليحتل إنما يصح أن الحواله تثبت في الملى لا في غير الملي