الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٧- IEV --
جنس
تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفى أولادها وحجة من لم يجز قالوا لا يجوز أن يأخذ إلا حقه من الجنس. قال أبو سعيد فيه اختلاف وأكثر ما عندنا أن له أن ينتصر من مال الظالم له من جنس ماله أن قدر على ذلك وليس له عند القدرة على جنس ماله أن يتعدى إلى غيره بمعنى الاختيار فإذا لم يجد من ماله كان له الإنتصار من جميع ما قدر عليه فقول يبيع من غير جنس ماله ويأخذ بالثمن من جنس ماله ويستوفى حقه ولا يأخذ غيره لأن ذلك يحكم له به الحاكم على خصمه إذا أعدم خصمه جنس ماله أو لم ينصفه فالحاكم يأمره ببيع ماله ويسلم الحق الذى عليه فان أبي كان للحاكم أن يبيع ويسلم إلى ذى الحق حقه فاذا أعدم ذو الحق الحاكم كان له وعليه أن يرجع إلى ما يحكم له به الحاكم وقول له أن يأخذ ذلك بالقيمة من مال الذي عليه الحق برأى العدول إن أمكن ذلك وإن أبصر هو العدل من القيمة كان له أن يأخذ بقيمة العدل ولا يبيع المال إلا بالحكم فإذا صار المال له فإن شاء باعه وأخذ حقه وإن شاء حبسه لنفسه لأن في معنى الأصل أنه إذا كان الذي عليه الحق معدما لجنس الحق الذى عليه كان لرب المال الخيار إن شاء أخذ عروضًا بعدل السعر وإن شاء مدده حتى يبيع ماله والخيار في ذلك لرب المال لئلا يبطل ماله ويتعذر في المدد وتأتى عليه الآفات فإذا أراد أن يأخذ حقه بعدل السعر لم يكن للغريم حجة فى التأخير إلا المعنى الله والمطل وليس له ذلك والمحق مقدم في ماله اذا لزمه فمن هناك كان له وعليه أخذ العروض أو الأصول أن عدم العروض بالقيمة لأنه أقرب إلى العدل