الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٨-184 -
مسألة: أبو سعيد وإذا أمكن الخصم الحاكم أو من يقوم مقامه لم يجز له أن يكون حاكما لنفسه على خصمه إلا بعد عدم الحاكم فإن خاف ألا يتوجه له حق من جهة إن ليس له بينه أو له بينة لا تعدل فإذا كان محقا في السريره لم تكن عنده حجة في الظاهر فهو معدم وليس عليه أن يقعني فيما لا يرجو فيه
نفعاً
مسألة: الشيخ أبو محمد فيمن قادر على أخذ حقه من مال من جحده وأخذه أنه لا بأس عليه إن لم يعلمه وإنما قالوا أنه شهدا أنه قد استوفى حقه احتياطا من غير أن يكون ذلك عليه واجباً. أبو سعيد يخرج في قول أصحابنا أنه لا بدله أن يعلمه ولو جحده ولم يقدر على بلوغ الحكم فعليه إلا أن يتقى تقية لأن الأخذ من ماله يقع موقع الحكم من الحاكم ولابد للحاكم أن منه يحتج على المحكوم عليه ولو صح عليه الحق بالبيئة وجحده فلابد عند الحكم أن يحتج عليه إذا كان حيث تناله الحجة وهذا الذي قد قاله قد كان يخلو في نفسى و يعجبنى أن يكون يجوز ذلك ويخرج ذلك على معنى ما يوجد عن أبي على أنه كان إذا صح عنده الحكم له لم يحتج على من صبح عليه وأنفذ الحكم لأن البيئة أولى من إنكاره ولأنه مستثنيا على حجته في الأصل إذا خاف بغير ذلك وهذا يحسن عندى في الحقوق المتعلقة فى الأموال لا في الأبدان ولا في الدين من الحدود والقصاص والتراث لأن الأبدان لابد من الحجة فيها ولأنها تدرأ عنها الحدود بالشبات فلهذا كان يخلوا فى نفسى لأن جحدانه يخرج توليا عن الحكم وقد كان يعجبنى أن ألقى هذا المعنى مفسرًا لأنه إذا لم تثبت الحجة