الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٢- 162 -
فنقص كان عليه وإن زاد كان له وأن تم فذلك الحق.
مسألة: وجائز لمن عليه دين أن يقبضه بزيادة وعليه ولصاحب الحق أخذ ذلك منه إذا كان بطيب نفس الدافع كما ذكر أبو رافع من أمر النبي عليه السلام بأن يقضى ما استسلفه من الأعرابي البكر وقد روى ان ابن عمر اقترض ألف درهم فرد إليه الفا ومائتين وقال الألف عوض عن حقك والزيادة لك من عندى وقد ذكر بعض الفقهاء أن الزيادة تجب أن تكون منفصله منه واختلف الناس فيما رجح به الميزان فقال بعضهم الزيادة بعد اعتدال الميزان هبة معلومة يجوز أخذها بطيب نفس صاحبها. وقول أن الزيادة ثمن لبيع مستحق قال فالقولان عندى مع اختلافها فاسدان لأن الشيء لا يكون مبيعاً حتى يكون ثمنه معلوماً والزيادة التي وضعناها لشيء ليس بمعلوم والهبة لا تكون إلا معلومة على أنه يهبه الجزء من الآخر مختلف في جوازها وإذا لم يكن هبة ولا بيعا لم يجز ذلك لما دللنا عليه فقد أمر النبي الله الذى اتزن ثمن السراويل فأمر صاحبه أن اتزن وارجح وأخذ زيادة الوزن لصاحبه والزيادة غير معلومة فصح بهذا أنه أباحه وزعم قوم أن الرجحان لا يكون جائزا حتى تعتدل لسان الميزان بحق الطالب فتكون منفصلة ويدل على فساد هذا القول فعل النبي الله لما أعطى رباعيا عن بكر ومعلوم أن الزيادة غير معلومة ولا منفصلة
مسألة: عن أبي جعفر فيمن عليه لرجل الف درهم قال له هذا كيس فيه
*