الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٧- 167 -
مسألة: ومن كان عليه سلف لرجل فلما حل الأجل أعطاه مائة مكوك حباً ومضى لذلك مدة ثم جاء يطالبه فقال قد دفعت إليك مائة مكوك ممالك على من الدراهم وقال المسلف ذلك الحب من سلفى ولم يكونا توافقا وقت التسليم فعن إبن محبوب أن ذلك الحق يكون من جملة ما عليه من سلف الحب
* مسألة: فيمن حلف على حق غريمه ثم أراد الخلاص فعرض عليه فأبي وقال قد حلفتك عليه ولا آخذه أبدًا ولا أحلك منه إنه يحكم عليه بذلك إما أن يأخذ حقه وإما أن يحل فإن لم يفعل شيئًا من ذلك الذي عليه الحق وجعله في صرة ثم يرميها فى حجر صاحب الحق ويقول له هذا حقك الذى لك على فإن رمي به حجره وضيعه فقد ضيع ما له من بعد أن صار في يده وقد برئ الذي عليه الحق من حقه إن شاء الله ولو دفع عليه إلى الحاكم لم يعذره إما أن يجعله في الحل وإما أن يأخذ حقه. وفى المأثور عن محمد بن محبوب رحمه الله أن من كان له حق فدعى إلى أخذ حقه فأبى فلا حق له واحتج أبو عبد الله بعبد الله بن أنس لما أفسدت دابته حرث قوم فعرض عليهم الغرم فأبوا فطلب إليهم الحل فأبوا فقال اللهم إنا عرضنا عليهم الحق فلم يقبلوه وانصرف عنهم. وفى موضع آخر فيمن عرض على غريمه حقه فامتنع عن قبوله أو يبرئه فقال يرفع عليه فإن امتنع عن الأخذ وإلا برئ جبره الحاكم على ذلك فإن أعدم الحاكم فقول لا وصية عليه وقد برئ وقول الحق نخاله فأبى فقول لا حق له إذا عرض عليه فأبى وقول أنه ينحط عنه لزوم ذلك الضمان عليه إلا أن يؤديه
وقول أنه يلزمه أن يرفع عليه إلى الحاكم حتى يأخذ حقه