المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٨

-174 -

مسألة: أبو سعيد فيمن عليه لآخر دراهم فجاء إليه بدراهم فقال له تراها هنا كذا من حقك اقبضه قال له الآخر صره فى هذا الثوب أو ضعه في مأمن فذهب عنه ليصره كما أمره فجاء صاحب الحق على أن يأخذ ما وضعه له من

حقه فلم يجد في الثوب شيئًا ولا فى الموضع الذى أمره وأقر أنه أمر الآخر أن يصره أو يضعه حيث أمره فقيل على الذى عليه الحق البينة أنه قد جعله حيث أمره هذا لأنه مضمون عليه فلا يزال عنه الضمان إلا بقبض من صاحب الحق أو ما يشبه معنى القبض الذى يحكم به عليه بقبضه أو يقر بقبضه وأما إذا كان ذلك أمانة وقال له ترى مالك فأمره أن يجعله في موضع مأمن فلم يجده صاحب المال كان القول قول الأمين مع يمينه لأنه الأمانة خلاف المضمون في هذا عندى. فإن قال ترى هذا حقك وهو عشرة دراهم فقال ضعه في موضع كذا موضع أمين فتلف أو لم يجد صاحب الحق في ذلك الموضع شيئًا وادعى الآخر أنه قد وضعه حيث أمره قال على صاحب الحق البينة أنه وضعه حيث فإن قال أنها عشرة دراهم فقال صدقتك على ذلك أو قال تراها عشرة دراهم قد صدقتنى على ذلك فقال نعم وأمره أن يجعله في موضع متلف أو مأمن فجعله فجاء الآخر ولم يجد شيئًا هل يكون القول قوله أنه قد جعلها قال هكذا عندى

مسألة: فيمن قال لرجل يطلبه بتمر كل لى واكثر لى ففعل له فإن تتامما وإلا إنتقض وقول إن ذلك جائز على الآمر إلا فى السلف وقول أن ذلك جائز في السلف وغير السلف وذلك ثابت على الآمر.