الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٠٣- 203
ما كان من
الشافعي يخير ما بين أن يعطى قيمة العمارة والفرس فيكون ذلك له أو تكون له الأرض ولا عمارة فيها وتباع العمارة للغرماء إلا أن يشاء الغرماء أن يقلعوا البناء وعليهم ما دخل فى الارض من النقض. قال أبو سعيد وهذا اذا كان البيع وهو مفلس فيجوز فيه ما قالوا كله وأما إذا كان البيع وهو غير مفلس فهو أسوة بين الغرماء وهذا تأويل من قولهم لا معنى له لأنه لا يفسد بيع قد وقع على الحلال الجائز فيما لا يختلف فيه ولا تدخله علة من العلل لدخول الإفلاس على المشترى بعد ذلك وهذا أصل باطل من قولهم
* مسألة: واختلفوا فى المرء ينكح المرأة فتجده مفلسا قال أحمد لا خيار لها إلا أن يكون قال عندى كذا وكذا قال الشافعى أرى لها الخيار إن شاءت فسخت النكاح كالمفلس تؤخذ من عنده السلعة. قال أبو سعيد إلا أن يكون شرط كما قال أحمد فانه كذلك ولكن يضرب له أجل فى أداء العاجل فإن أحضره وإلا فرض عليه النفقة والكسوة فإن أحضر ذلك فى الأجل والاجبر على طلاقها وكان لها نصف الصداق دينا عليه إلا أن يكون يجبره على نفسها فإنه تفرض عليه النفقة والكسوة من حينه فإن أحضرها إلى الأجل وإلا جبر على طلاقها فإن دخل بها فالصداق كله وإن لم يدخل بها فنصف الصداق ويكون ذلك دينا عليه وإنما لا خيار لها إذا كان مفلسا لأنها ليست سلعه تفوت ولا تهلك فإن هلكت هي في حال ذلك قبل الطلاق كان الصداق لها كله وورثها وإن مات ورثته وكان الصداق كله عليه دينا يؤخذ من ماله وما أحسن ما قال الشافعي لها الخيار والقول الأول هو الأصح