المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢١٠

- I. -

*

كسبه أو قلته وقول نصف كسبه وقول ثلث كسبه وقول الثلثان على قدر ما يعلم من كسبته وصنعته وقول إنما يلزمه ما فضل من نفقته ونفقة عياله وكسوتهم قال وهذا أحب إلى قال ولا أبصر عدل ما قيل في الأثر وانه يترك له إن كان له عيال نصف حراثته وإن لم يكن له عيال ثلث حراثته لأنا وجدنا العولة تختلف في كثرتهم وقلتهم ووجدنا المصاب يختلف لقلته وكثرته والحراثة ضرب من الضيع التي يعملها بيده وإن كان متعبدا فيها بما يلزم من قضاء دينه وعوله وعول عياله بمثل ما كان متعبدًا الصانع فى صناعته ولم يكن في يده مال ولا يسار فيحكم عليه فى وقته وسعته ثم هو على هذا في كل أحواله إلى أن يتبين في يده يسار أو مال فيحكم عليه فيه بما يحكم عليه في المال أو يبين له عذر من القيام بصناعته وحراثته فيكون فى حد المعسر وينظر فى يسرته ولا يفرض على معسر فريضةً. والفريضة أن يؤجل إلى يسرته وإنما جعل على أهل الصناعات دون المعسرين لأنها من أسباب الغنى لا العسرة فان كان فيها فضل عن قوته وقوت عياله كان ذلك الفضل هو الواجب عليه اداؤه وليس

غيره

مسألة: فان كان قوى البدن وليس فى يده صناعة ولا هو من أهل الحراثات فلا يؤخذ بالعمل ولا يفرض عليه وإنما هو إلى أن يصح له مال حاضر يؤخذ به على ما يجب عليه فيه أو يصبح له صنعه فليزم فيها ما يلزم في الصنائع والا فهو في حكم المعسرين.

* مسألة: وإذا حضر أجل الفريضة فاجتمع عليه ولم يؤده واحتج أنه لم يقدر فقد قيل انه لا يحبس أيضا إلا أن يكون له صناعة فكره أن يعمل فانه يحبس

حتى يعمل أو يعرف عذره