المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢٤

- 224 -

الذي عليه للرجل وإن كان على الرجل دين قضاه عنه فإن لم يكن عليه دين وكان له وصى أو وكيل سلمه إليه فإن لم يكن له وصى ولا وكيل ولم يكن له وارث ولم يعرف أين هو فرقه على الفقراء حيث كان منزله فذلك خلاص الذي عليه الدين وإن كان حيا صاحب الدين فلا يدفع إلى أحد إلا إليه وإنما يسلم إلى الوكيل أو الوصى أو الذين يقضى عنهم أو الوارث إذا كان قد هلك أو لا يعرف أين هو فحينئذ يفرق على الفقراء حيث كان منزله فإذا جاء من بعد ما فرق خير بين الأجر والغرم وإنما يجوز بهذا للحى فإذا رجع إلى الورثة فلا يفرق على الفقراء إلا برأيهم.

*

مسألة: فيمن أقر لرجلين بعشرين ديناراً وأحدهما غائب فلما مات المقر سلم ورثته إلى الحاضر مالاً بالحق كله فأصلحه حتى زاد ثم قدم الغائب فطلب نصفه فإن للغائب الخيار إن شاء أخذ النصف ورد على صاحبه ما عنى فيه

وإن شاء أخذ عشرة دنانير التي أقر له بها الميت.

مسألة: وعن رجل عليه دين لقوم شركاء فطلب أحدهم نصيبه وأخذه هل يلحقه شركاؤه بشئ قال إذا أخذ حصته فهو أولى بها ولا يرجعون عليه بشئ ولو أفلس أو غاب إلا أن يكون على غرماء عدة فاستوفى حصته من الدين

غريم واحد فإنه يسلم حصته مما على هذا الغريم ويحاصصونه فيما زاد على ذل. وقد قيل إذا كان مال بين شركاء على رجل فأخذ أحد منهم شيئًا والدين لهم كلهم أصل البيع مال مشترك أو ميراث مشترك فإنهم شركاء في ذلك إلى أن يصلوا إلى حقوقهم من مال الغريم والله

أعلم.