المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢٥

- 225 -

مسألة: أبو سعيد فيمن عليه دين مشترك لرجلين أحدهما غائب فأخذ الحاضر حصته من الديون فلما جاء الغائب وجد المديون قد أفلس قال إذا كان الحق واحداً فقول يلحق صاحبه فيما قبض أفلس الغريم أو لم يفلس وقول لا يلحق أحدهما صاحبه والله أعلم.

مسألة: أبو سعيد فيمن عليه لآخر دراهم فأمره أن يسلمها إلى فلان فسلم إليه حبًا عن تراضيهما فإن كانت هذه الدراهم أمانة في يد الرجل فهذا لا يجوز ودراهمه بحالها لا يجوز له أن يأخذ منها شيئًا إلا برضى صاحبها لأنه أمره أن يسلمها فسلم غيرها ولو كان قضاه عن دينه الذى عليه فقد برئ الذي عليه الدين وله دراهمه وقد أتلف هذا ماله بغير حق يثبت على أحد الفريقين لأنه خالف أمره ووفى الآخر حقه ولا رجعة له عليه وإن كان هذا المال دينا عليه وهو دراهم فأمره الذى له الدراهم أن يسلم إليه ما عليه له من الدراهم فدفع إليه بها عروضًا عن تراض منهما فقد ثبت ذلك عليه وقد برئ الذي عليه الحق وعليه أن يسلم إلى الرجل حقه الذى له عليه لأنه تطوع عليه بأداء الحق عنه وخالف أمره فيما أمره به فلا رجعة له على القابض ولا براءة له من حق الآمر وهذا إذا قضاه عما على فلان له من الدراهم ولم يذكر ماعيه لفلان من فأما إذا قضاه هذه الدراهم التي عليه لفلان وشرط أنى أقضيك مما على لفلان المقر بها فهذا قضاء موقوف فإن أتم فلان القضاء برئ الذي عليه الحق الأول وبرئ القاضى وثبت المقضى للمقتضى وإن لم يتم ذلك الذى له الحق الأول كان الحق له على الذي قضاه وكان على المقتضى رد

الدراهم.