الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢٩- 229 -
إلى ورثة المأمور له فإن قال اشتر بهذه الدراهم حباً لفلان وسلمه إليه فمات فلان قبل أن يشترى فلا يشترى شيئًا و يرد الدراهم إلى المسلم إليه فإن قال هذه الدراهم لفلان خذها اشتر بها حبًا وسلمه إليه فلا يشترى له شيئًا ويسلمه إلى المقر له أو إلى ورثته وإن شاء على قول سلمه المسلم مادام حيا فإن أتلف هذه الدراهم وصار ضمانا إلى المقر له أو إلى ورثته ولا أعلم في هذا اختلافا منصوصًا وأما على الشبه فيحسن ذلك كالبائع سلعة أقر بها لغيره فقيل المشترى بالخيار في تسليم الثمن إلى البائع أو إلى الذى أقر له بها.
مسألة: أبو سعيد فيمن أرسل مع رجل دراهم لرجل فأخذها الأمين وسلم إليه حبا إنه إن اعتقده بهذه الدراهم ولم يعلمه بذلك وأقر له بهذا الحب أنه له أو أعطاه إياه على وجه العطية وجازه عليه فالدراهم للأول وليس على القابض بيعه له فإن شاء صاحب الدراهم أتم ما فعل وإن شاء رجع عليه وأخذ منه الدراهم وإن كان حين دفعها اعتقدها بالدراهم ولم يقر له بالحب ولا سماه له عطية فالقول قوله وعليه أن يسلم إليه ما سلم إليه لأن اليد قبضت على غير شيء من قطع وقد يكون التسليم على وجه الأمانة والإقرار والهبة فما لم يثبت بأحد الأحكام فالقول قول المسلم وإن كان المرسل حين سلمها قال هذه الدراهم لفلان سلمها إليه فأعطاه حبا وأمسك الدراهم كما وصفنا إلا أن الخيار فيه إلى المرسول إليه بالدراهم إن تم ذلك تم وأن يتمه له سلم إليه دراهمه وأن أتممه المرسل وجعل الدراهم بما سلم إليه من الحب لم يجز ذلك لأنه قد أقربها ولا يجوز أن يقاصصه بشيء منها وإنما يسلمها إليه على وجه