المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٢٣٠

- 230 -

1

التسليم منه إلى اليد التي سلمت إليه فيكون قد أدى أمانته أو يسلمها إلى من أقر له بها أو يقاصصه بها وفى الوجه الأول إذا كان على غير وجه الإقرار يجوز له مقاصصة المرسل ولا تجوز مقاصصة المرسول إليه ويجوز له دفعها إليه فإن سلمها إليه من بعد أن يقبضها بما سلم إليه من الحب جاز ذلك ولا تجوز المقاصصة قبل القبض لأنها لم تضر فى قبضه وهى من مال الأول فإذا كان على وجه الإقرار ولا تجوز له المقاصصة للأول وله دفعها إليه فإن سلمها إليه من بعد أن دفعها إليه لم يجز قبضه لها فى هذا لأنه قد أقر بها لغيره معه إلا أن يزول من علمه ويغيب عنه فإن سلم إليه من بعد ذلك دراهم لا يعرفها بما سلم إليه من الحب جاز ذلك وإن كانت الرسالة على وجه الهدية ففصلت من يد المهدى فهى للمهدى إليه وقول أن الهدية بمنزلة العطية لا تجوز إلا بجوز المعطا

والله أعلم.