الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٦46 -
وكل ما صحت طهارته ففي الحكم طاهر حتى تصح نجاسته بما لا شك فيه بحكم أو اطمئنانة
وهذه الأقاويل داخلة بين هذين الأصلين فما يقرب الاطمئنانة ويبعدها،
لا بحكم القضاء.
مسألة:
فإذا ثبتت طهارة العالم بالنجاسة من غيره، من صبى وغيره، في ثوب أو غيره، ثم غاب بقدر ما يمكن طهارته فى الحكم، ثم مسه بما يثبت طهارته هو من وضوء أو ثوب أو بدن، فحتى يعلم أن الذى مسه نجس فهذا على أن النجاسة بحالها من حيث ما كانت، فمتى مس موضعها شيء من الطهارات ما لم يعلم طهارتها فهو نجس حتى يعلم طهارة ذلك بالحكم.
فهذان هما الأصلان اللذان عليهما العمل، والاختلاف في الصبى والبالغ
علم البالغ أو لم يعلم، على ما يقرب الاطمئنانة ويبعدها
مسألة:
ويخرج، أنه لو احتاج إلى ذلك الثوب بعينه الذي قد علم منه النجاسة، وقد غاب عنه، على صى أو بالغ، ثقة، أو غير ثمة، إلا أنه من أهل القبلة، للباس،
أو لأداء فريضة به، وغاب عنه، طهر أو لم يطهر، إن هذا فصل يأتى.
ويخرج، أن ليس له استعماله على الانفراد من أداء فريضة، واستعماله بطهارة، إلا أن يعلم طهارته بحكم أو اطمئنانة، وإن كان لا يخلو على حال من دخول
6