المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٧

47 -

الاختلاف فيه، لثبوت حكم الطهارات، أنها على أصلها، فإن لم يجد إلا هذا الثوب وقد احتمل طهارته فيعجبني أن يكون له الصلاة به، وعليه الصلاة به،

وألا يصلى عارياً، ولا بثوب نجس على الحقيقة، ولا يخرج حكم النجس في ثبوت التيمم لاحتمال الطهارة منه، وإن يتممه كان أحب إلى.

مسألة:

ومما يقرب إلى حكم الاطمئنانة فى هذا الثوب، أن لو سأل صاحبه ثوباً يابه، فأعطاه هذا الثوب الذى كان عالماً بنجاسته، فلم ير فيه نجاسة، فهذا أقرب أن يكون لا يعطيه ثوباً نجساً يصلى فيه، ويخرج في حكم الاطمئنانة طهارته

وكذلك في اللباس، إذا سأله فأعطاه إياه، ففى الاطمئنانة ألا يعطيه ثوباً نجساً، ولا يعلمه، وبمقدار ما يبعد عنه الاطمئنانة في ذلك، وقد علم الأصل، أنه نجس فهو على حال الحكم حتى تثبت معانى طهارته بحكم أو اطمئنانة، وعلى كل حال،

فإذا كان قد صح نجاسته فلا يخرج حكم طهارته بشيء من هذا إلا بعلم ذلك. ولو سأله أن يعطيه ثوباً يصلى فيه، وكان ثقة أو مأموناً، فقد يمكن أن يعلم بنجاسته وينساها، ولو قال: إنه طائر عنده في الحكم، أنه طاهر، ولا يخرج من حكم النجاسة إلا أن يعلمه أنه طهره من تلك النجاسة، أو قد طهر منها ويكون ثقة ومأموناً، وفيها اختلاف في قبول قوله في الطهارة والنجاسة

مسألة:

فإن رأى رجلا يمس شيئاً نجساً رطباً، فقال له: إنه نجس فلم يقبل منه حتى غاب عنه ساعة ومسه بالموضع، هل يحكم بطهارته؟

٥٥٩ / ١١٬٣١٨