الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨- EA-
قال: أما في الحكم فلا يبين لى ذلك، وأما في الاطمئنانة فذلك إلى ما يقع له، ويسكن إليه، فإن لم يطمئن إلى طهارته فليتنكب عنه ثلاثة أيام في مثل هذا مثل ألا يصلى خلفه ولا يمسه منه شيء، وأشباه هذا، ولا أعلم بعد الثلاثة علة تزيل النجاسة إلا الاطمئنانة أيضاً، إلا أن عندى، أن الثلاثة أيام يطاول فيها، مرجى أن يأتي منه النسل على الموضع.
وكذلك إذا رأى فى ثوبه نجاسة، أو نعله، من حيث تمس رجله، فقول:
أن ليس في ذلك فرق، وقول: بينهما فرق
قال: ولا يبين لي بينهما فرق، وإذا احتمل طهارة ذلك ولم ير بعينه وكان
البعيد بطهارته على غيره.
قيل: فإن كانت النجاسة التي مستها ليس لها ذات وغاب عنه بقدر ما يحتمل طهارة ذلك ونجاسته، أو كانت غير الذات فيقع لى أن ذلك سواء، فإن كان عن قفا (1) الإمام في الصف الأول فيه النجاسة في بدنه وثوبه وهذا يعلم أنها فيه فقول: صلاته تامة، لأنه قائم فى الصلاة، وليس هو إماماً فتفسد صلاته بصلاته ولا مس منه ما يفسد
وأحسب قوله: أنه لا يرى صلاته تامة، لأنه شبه الفرحة (1) إذا لم تتم
صلاته.
(1) القفا وراء العنق.
(2) كذا في الأصل ولعله، الفرجة.