الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦وأما أخبار المنن فهى التي تروى عن النبي،، ولا يذكر من رواها
عنه من أصحابه ويعتمد على صحتها، وسمى مثل هذه الأخبار أخبار المنن.
وأما خبر الصحيفة فهو أن يروى الراوى الخبر إلى أن ينتهى به إلى الرجل فيقول: عن أبيه عن جده، ولم ير ذلك المذكور النبي، ا، فإذا كان هذا
الخبر على هذا الوجه أو الوصف، ونحوه يسمى، خبر الصحيفة.
وأما الخبر الزائد على الخبر الناقص فإنه إذا ورد خبر عن النبي
6
من وجه، وروى ذلك الخبر أيضاً من وجه آخر إلا أن أحد الخبرين فيه زيادة
الفظة استعمل الزائد من الخبر، لأن فيه فائدة لم تذكر في الخبر الآخر
ولم يوردها الراوى الثانى معه، لما قد يجوز أن يكون أحدهما شاهد القصة إلى الموضع الذى أخبر به، والآخر يشاهد القصة إلى آخرها، فيسمع ما لم يسمع الآخر، ويشاهد ما لم يشاهده الآخر، فلذلك وجب استعمال الزوائد من الأخبار. وأما الأخبار المعارضة فمثل ذلك، أن يروى عن النبي،، خبر بإباحة شيء، ويروى خبر آخر بحظره ذلك، فيوقفا جميعا، وينظر المتقدم منهما من المتأخر بالتاريخ ليعلم الناسخ منهما من المنسوخ، نحو ما روى عن النبي، علم أنه يتسهى في صلاته، فسجد قبل التسليم، ويروى، أنه سجد بعد التسليم، الناس في ذلك، واختلفوا فى الناسخ منهما من المنسوخ، والمتقدم منهما
فتنازع
من المتأخر.
6
وأما الخاص والعام من الأخبار نحو قول النبي، ا: حيث أدركتك
6