المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٢٣

القائم بالمال إلى أن حصدت ثمرة الجلبة فطلب القائم بالمال إلى الذي سلم إليه الجلبة عمله منها وقال انما اعطيته وفى نفسى ان لى فيها عاملاً هل يثبت له عليه فيها شيء أعنى على طالب الجلبة للقائم بالمال عمل فيها قال لا يبين لى عليه فيها شيء اذا استعمله فيها بلا شرط أن معه له فيها ولا تنفعه نيته فيها ولا تضر العامل نيته قلت له فان كان المتعارف عند الناس أن صاحب المال كلما فوض ماله هذا إلى رجل جعل له فيه حصة من عامل أو غيره وكذلك فعل لهذا أيضًا وكذلك العادة من صاحب المال لمن أعطى ماله ثم أعطى أحدًا من الناس شيئًا من هذا المال يعمله فسلمه إليه ولم يشترط عليه أن له عنده حصة فلما حصدت الجلبة لم يعطه العامل فيها شيئًا من العمل هل له ذلك قال معى أنه اذا كانت السنة أن العرفاء اذا قدموا فى المال كان لهم مع جميع العمال سهم من السهام شرطوا أو لم يشرطوا وكان العامل الداخل عارفا بهذه السنة فدخل في ذلك على هذا أن هذا ثابت في حكم السنة قلت له فان كان كذلك وبذلك جرت السنة ولم يعطه العامل شيئًا وقدر هذا على أن يأخذ بقدر العمل الذي له بغير عمله هل له ذلك قال معى أنه اذا ثبت ذلك عليه بما لا يختلف فيه من ثبوت السنة فامتنعه أن لهذا أن يستوفى منه بعد أن يحتج عليه إن أمنه قلت له فاذا اختلفت السنة بين الناس في الأعمال لم يجز له ذلك

قال

معى

من

ماله

أنه اذا كان مجمعاً وكانت مختلفة ولم يكن للعريف في ذلك عناء قد

دخل فيه وقد غرم وانما يثبت له ذلك فى السنة فالسنة لا تكون

فيها

مختلفاً قلت له فان كان قد حصل للعريف فيها عناء أو غرم هل يثبت له ذلك على