المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٣٢

- 32

الأولى فلما عمل المال أو النخل شهرًا أو أقل أو أكثر قال رب المال لم اشارطك في هذه السنة على سهم معروف وأراد اخراجه من المال هل لرب المال ذلك وهل يجب للعامل عناه أو العمل المعامل ثابت فمعى أنه إن كانت المقاطعة على العمل على ثمرة معروفة أو سنة معروفة فدخل فى العمل بعد ذلك بعد انقضاء السنة أو الثمرة بغير رأى رب المال فقد قيل لا عناء له ولا عمل وان كان على ما مضى في المسألة انه استعمله في ماله بسهم معروف بغير حد فدخل في العمل بعد انقضاء الثمرة فى ثمرة أخرى ولم يخرجه رب المال ولم يتقدم عليه فقد قال من قال أنه لم يخرجه رب المال حتى حضر الزراعة أو نبت النخل فله عمله على المشاركة وإن أخرجه قبل ذلك كان له عناؤه.

* مسألة: وسئل عن رجل دخل في عمله نخل لرجل فنبتها ومات وخلف يتامى وكان هو وعامل آخر يعملانها فقام هذا بالعمل إلى أن حضرت الثمرة كيف الوجه فيما يجب لليتامى قال معى ان الوجه في ذلك السهم لليتامى والقائم بذلك خارج على معنى التطوع فى الحكم ويكون لورثة الهالك حصته على معنى المشاركة فى العمل قلت له فاذا قام به على نية أنه يأخذ عناءه من مال الهالك وجهل معنى الحجة على الورثة هل يسعه ذلك فيما بينه وبين الله إن قدر على ذلك اذا لم يرفع ذلك إلى الحاكم حين دخوله فيما قام به قال أما اذا لم يكن يقدر على ذلك من بلوغ الحجة في الحكم اذا رفع ذلك رجوت أن يسعه فيما بينه وبين الله وأما في الحكم فلا يعجبني أن أوجبه له على الأيتام بدعواه في مالهم ولا يقرب إلى ذلك إلا بحجة لأن ظاهر أمره متطوع اذا لم