المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٥٢

- or-

*

حصادها وهى مدركة على المناصف عشرة أقفزة وللداخل ما بقي أن كان له ربع أو نصف على من الزكاة على العامل الأول أو على العامل الآخر فعلى ما وصفت فإن كانت الزراعة مدركة فالزكاة على الأول والآخر باطلة وللآخر أجرة مثله الا أن يتفقا على ما بقي من الزراعة بعنائه فذلك إليهما وإن كانت الثمرة غير مدركة فذلك أيضًا باطل لأنه بيع الثمرة بحب مسمى قبل دراكها وأخذ أجرة مجهولة فلا يجوز ذلك وللآخر أجرة على حال أجر مثله والعمل للأصل الا أن تكون الثمرة غير مدركة ويكون قد جعل عشرة أجرية بعنائه في تلك الزراعة فقد اختلف فى ذلك فقال من قال إنه جائز انما له تلك العشرة أقفزه بعنائه الذي عينه في تلك الزراعة والزراعة للآخر يتبرأ إليه منها وقال من قال أيضًا أن ذلك لا يجوز وهو أحب إلى أنه لا يجوز ويكون له أجر مثله ويكون العمل للأول واذا كان العمل للأول وللآخر أجر مثله فالزكاة على الذي له العمل على كل حال فافهم ذلك واذا ثبتت المناصفة بوجه من الوجوه والثمرة قد أدركت فالزكاة على الأول ذلك الا أن يؤدى ذلك للآخر عن الزراعة فذلك إليه.

مسألة: من كتاب الأشياخ عن سعيد بن قريش رجل فقير شارك رجلاً يعمل عنده بيده بحصة في زراعته فاحتاج الفقير إلى النفقة وطلب إلى صاحب العمل أن يبيع له إلى دراك عمله يلزمه ذلك أم لا قال إن كان صاحب الزرع موسرًا واجدا لما يطلب منه فانه يلزمه أن يبيع له بالحكم إلى دراك ثمرته أو يشترى له ويضمن فإن أبى ذلك وأراد المضارة ليخرج من عمله فأقول أنه