المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٦٩

-79 -

يكن غرم فيه شيئًا فقيل له عناؤه ثم يخرجه و له تمام الثمرة التي يكون عناؤه

وغرمه فيها.

* مسألة: عن القاضي أبي على الحسن بن سعيد بن قريش أفتنا رحمك الله في رجل منح رجلاً أرضًا يزرعها ويفسل فيها موز أو خمراً فزرع الممنوح وفسل ثم انه هلك وخلف يتيماً واحتاج المانح إلى أرضه كيف يصنع في هذا الموز والخمر لمن يكون بعد هلاك الزارع وما يخلص لرب الأرض أرضه قال قد عرفت أن هذا المزروع يكون لورثة الهالك يرفع إلى حاكم البلد يقيم لليتيم وكيلاً يقبض له قيمة شجره وإن قلعه هو فعليه قيمة ذلك يتخلص منه إلى

اليتيم والله أعلم.

مسألة: وعن رجل منح رجلاً قطعة له يزرعها وقبل أن يسقيها الماء صح أن تلك القطعة لغير المانح فطلب صاحبها الذى صحت له قطعته ومنع الزارع أن يستي بذره قلت هل يثبت له ذلك على الزارع أم لا يلزمه وقد بذر حبه في هذه الأرض قال معى انه ما لم يكن حضر فالخيار لرب المال المستحق له إن شاء رد عليه بذره وإن شاء تركه لتمام زراعته وله شركة أرضه على سنة البلد وفى بعض القول أن للمزارع بذره وعناءه ومؤونته وما بقي لصاحب الأرض وإن كانت قد صارت خضرة لا بقدر الزارع لها على اخراجها كان له الخيار إن شاء أخرجها وان شاء أخذ من رب المال قيمتها خضرة فان كان البذر يقدر