الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٩٠فان نقض عليها كان لها ذلك لأنها كانت ضامنة له ونقضه عليها متاممة لما دخلت من القعادة ورضى منه بما استحق مما هو ثابت له في حكم المسلمين وهذا على قول من يقول بنقص ذلك فهذا كله منتقض ويرجع صاحب المال إلى ما بقي من بعد بذر الزارع ومؤونته وعنائه فنأخذه أرضه الا أن
بسبب
يكون ضرر الأرض فى الزراعة التي قد زرعت أكثر مما بقي له من بقية الثمرة فان له أفضل السنين الا أنه لا ضرر عليه في أرضه فيأخذ ما بقي ويلحق الزارع بمقدار ما ينقض أرضه من مقدار ما استحق من الزراعة وإن كان اقتعد الأرض من يد من لا يثبت له سبب فى المال بعمالة ولا وكالة ولا يد مثل زوجة أو رحم في يده المال أو من ذكرنا ممن يدخل فيه السبب فقد عرفنا في هذا أنه
أقعده
لا عناء له ولا شيء له من موءونته ولا تنعقد هذه القعادة له على من ولا تبعة له الا التوبة وتكون الزراعة لرب المال وهو بمنزلة المغتصب ونحب في هذا الموضع أن يكون له بذره وقد قيل لا بذر للمغتصب وهو حقيق بما قيل الا إنا يعجبنا ذلك في مثل السلاطين القاهرة وأشباههم من أموره في العدوان ظاهرة وأما من لا يعرف بالعدوان وانما هو يدخل في الاشياء بالجهالات بلا حجة ولا برهان وهو غير معذور بجهالته ويكون له بذره معنا والله أعلم.