الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٩٢يد زوجته هذه فادعت وكالة من زوجها أو أمر منه بالقعادة أو لم يدع شيئًا إلا أنها أقعدتها هذا الرجل بجهالة منها على نفسها وظننت أن ذلك جائز لها واقتعدها الرجل منها وظن أن ذلك جائز إذ هى زوجته واذ تركها في يدها وظن ذلك يجوز له ولم يدخل في ذلك على حد الغصب والبغى للباطل فهذا أيضًا قد جهل على نفسه ودخل فيما لا يسعه وعليه التوبة إلا أنه ليس في الأحكام بمنزله من زرع على الاغتصاب ويكون لهذا الرجل من هذه الزراعة التي أصاب من هذه الأرض بذره مؤونته وعناه وعناء عماله وما بقي فهو لصاحب الأرض وليس هو بمنزلة المغتصب وإن كان بمنزلة المغتصب لا سبب له في ذلك أو اقتعدها من يد أجنبي لا سبب في هذه الأرض بيد ولا بزوجيه ولا بقرابة ولا بمعنى مما يتعارف أنه يمكن خلافه ودخوله فيه بسبب فهو بمنزلة المغتصب ويكون له بذره وما بقي فهو لصاحب الأرض على هذا عرفنا وعلى هذا بعض قول المسلمين ولسنا نحجر على أحد قولاً من أقاويل المسلمين وقول المسلمين فيه متسع الا أنه أكثر ما عرفنا أن الداخل بسبب ليس بمنزلة المغتصب وعلى هذا ان شاء الله العمل معنا لا تفاق المقالات من المسلمين في ذلك فان كان على هذا فأقر الزارع بالزراعة وصح له السبب الذى يدخل به كان الحكم فيه على هذا وإن أقر بالزراعة ولم يصح له سبب الذى يجوز له الدخول به الا بدعواه لم يلتفت إلى دعواه وإن لم يقر ولم تقم عليه بينه بالزراعة وطلب المدعى عليه يمينه على زراعة هذه الأرض وأنكر هو ذلك وطلب يمينه على ذلك حلف ما قبله له حق مما يدعيه إليه من زراعة هذه الأرض وإذا كان الزارع محقاً فيما دخل فيه