المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٩٩

— 99—

ما وكلته وأنا ليس راضى فعلى ما وصفت فاذا كان هذا الزارع انما زرع هذه الارض لما أكراه إياها ابن عم الرجل وأنكر ذلك صاحب الأرض فان الزراعة لصاحب الارض ويرد على الزارع عنائه وكراء مائه وما أنفق عليها من سماد وغيره مما غرم فيها وللعمال ان عملها لهم عمال عملهم له كان يسقيها على الفلج وان كان ستي بالزجر كان على صاحب الارض كراء الدواب ويرد عليه ما أنفق فيها من بذر وغير البذر وليس هذا بمنزلة المتوقع لأن هذا قد زرعها بسبب يجوز بين الناس ولصاحب الأرض الخيار في ذلك إن شاء أخذ كراء إرضه وسلم الزراعة إلى الزارع وإن شاء صاحب الأرض أخذ الزراعة ورد على الزارع كل شيء أنفق على هذه الزراعة من بذر وغير ذلك وللعمال عملهم على كل حال وإن كان الزارع من العمال فهو مثل العمال.

مسألة:: وعن الشركاء اذا زرعوا أو لم يحتجوا على شريك لهم وهو حاضر أو غائب هل يلزم مؤونة أو عمل فاذا لم يغير عليهم وهو حاضر ولم يحتجوا عليه فيأذن لهم ودخلوا في ذلك على حد الجهالة أو على حسن الظن والدلالة عليه فان أتم ذلك وغرم ما عملوا وأنفقوا وأعانهم على ذلك كان له سهمه ولهم سهامهم وان لم يتم ذلك فان لهم ما سمدوا وانفقوا وعنائهم وعناء عمالهم الذين دخلوا برأى العدول وما بقي كان للأرض وله حصة من ذلك وقال من قال له سهمه على سبيل المشاركة البلد من قعادة الأرض ولهم في الزراعة وكذلك سبيل الغائب فافهم ذلك وفى موضع آخر في الشريك إذا زرع ولم يحتج على شريك فقد قيل ما لم يتقدم وعليه أن يزرع ماله وزرعه هذا على سبيل أنه

*