الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧نزلت في أصحاب النبي الا الله حين فشت فيهم الجراحات، فخافوا على أنفسهم من الماء، وابتلوا بالجنابة، فشكوا إلى النبي، فنزلت فيهم: «وَإِن كُنتُم
مرْضَى:
وعنه أيضاً، أن الله تعالى جعل المريض الذى يخاف على نفسه الضرر من
استعمال الماء بمنزلة المسافر الذي لا يجد الماء
مسألة:
ومن خاف على نفسه التلف من استعمال الماء لشدة البرد تيمم وصلى، وفى
إعادة الصلاة اختلاف بين أصحابنا وبين قومنا أيضاً
قال الشافعى: يعيد، وقال أبو حنيفة: لا إعادة عليه.
وكذلك من كان على قرحه دم يخاف من غسله، ففيه اختلاف.
وكذلك من حبس فى موضع نجس، أو ربط على خشبة صلى حسب حاله.
وقال الشافعي: يعيد، وقال أبو حنيفة: لا يعيد، والله أعلم.
مسألة:
وليس المقيم ولا مسافر التظهر بالماء عند الخوف منه لشدة البرد إذا خافا على أنفسهما الهلاك، ومنه لما يؤدى إليه. لما روى، أن عمرو بن العاص أجنب وهو أمير على جيش فى غزوة ذات السلاسل (1)، فخاف من شدة البرد، فتيمم، وصلى،
(1) ذات السلاسل مكان وراء وادى القرى، بضم القاف، وقد غزاها عمرو بن العاص سنة ثمان من الهجرة.