الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨??
6
فلما قدم على النبي الا الله و أخبره أصحابه بذلك، فقال: يا عمرو، لم فعلت ذلك، أو قال: من أين علمت ذلك، وقيل: قال: صليت وأنت جنب؟ قال: بهم يا رسول الله، إلى سمت الله تعالى يقول: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ().
فضحك النبي، الله، ولم يرد عليه شيئاً.
6
وسكوته عن فعل هو هذا رضى به، لأنه عليه أن يعرف الحق وينهى
عن الباطل.
وروى عن النبي عل الله، أنه شج (3) رجل في عهده، فأفتاه رجل بغسلها، شج (2)
فأصابته من ذلك علة، فمات، فقال النبي ما: قتلوه، قتاهم الله.
وروى، أن رجلا أصابته شجة فأجنب، وقد اندملت عليه، فاستفتى له،
فأمر بالغسل، فمات، فقال: قتلوه، قتلهم الله.
وفى موضع: إنما كان يجزيه التيمم، ففى هذا ما يدل على إحياء النفس، وفيه دليل تقول: دمله الدواء فاندمل. والكزاز: دواء يؤخذ من شدة البرد. والعقر
تعترى من الرعدة على أنه لم يجعل للمستفتى والمستفتى له عذرا، والله أعلم.
تفسير الاندمال التمايل من المرض والجرح، تقول: رجل مكزور، والكزازة
اليبس والانقباض، ورجل كز قليل الخير.
وفى بعض الكلام، كريم هو فاهتز، كذلك السيد البر، ولثيم هُنَّ فارتزم
(1) الآية مكية رقم 29 من سورة النساء. (2) أي جرح.