المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ١٠٨

1

- 108 -

—

يتناقضا حتى حضرت الزراعة كان هذا فى أكثر القولثابتا ولا نقض لأحدهما عندى ولا يتعرى من معنى الاختلاف لجهالة المشاركات في المعاملات على

حال والاختلاف في ثبوتها

مسألة: عن أبي على الحسن بن أحمد بن عثمان وكذلك رجلان اشتركا في أرض تزجر والأرض لأحدهما وكان على صاحب الأرض البذر وعلى المشارك الآخر البقر لزجر هذه الأرض ثم إنهما زرعا زراعة وحصداها ثم أتى من أصول تلك الزراعة نضار فأراد صاحب الأرض أخذه وأخذه وقال المشارك الآخر إن لى فيه حصةً لمن يكون هذا النضار الذي عرفت أن للشريك حصته من النضار وليس هو كالمتنح والله أعلم.

مسألة: وقد نظرت رحمك الله فى هذين الرجلين متشاركين فان يكونا هذين الرجلين تقاطعا وتشاركا على أن يعملا هذه الثمرة بعينها ثم أتى أمر الله فيبس الفلج وهذا أمر قد جاء من الله ولصاحب الأرض الذى أعدم الفلج عن البر على يده وما ستحق من المشاركة سوى ما يستحقه من هذه الأرض لمشاركة الأرض الأخرى وانما استحق من الذرة بقدر ما يستحقه منها بغير مشاركة أرضه التى جاء فيها العذر من الله وان لم يكونا تقاطعا على ثمرة معروفة في سنة معروفة فالشرك ثابت ولصاحب الأرض التي فيها الذرة الخيار إن شاء صبر إلى أن يأتى الله بالفلج ويزرع هذه الارض برا وان شاء تركوا ذلك وسلم

إلى شريكه ما يستحقه من جملة المشاركة فافهم.

*