الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ١٢٧- 127 -
باب [23]
الاجارات وما يثبت منها وما يجوز من ذلك وما يكره
عا
الشيخ أبو محمد الإجارات عندى أصل بنفسه وفيه شبه بالمضاربة وشبه بالبيع. وأما الشافعى فالإجارة عنده بيع يجرى مجراه من حيث المعاوضة وهذا عندى خطأ منه لأن الإجارة معنى والبيع معنى غيره وذلك ان اشترى بملك بالشراء ما كان مملوكًا لغيره ومن استأجر رجلاً حرًا من نفسه أو استأجر عبدا من سيده أو عقار من مالكه لم يملك بالإجارة ما استأجره وإنما جاز له أن استأجره ولو كانت الإجارة بيعًا لوجبت للشريك الشفعة وهذا لم يقل به أحد فيما علمتو يلزم من قال بهذا من استأجر دارا وسلمها ودفع الأجرة إلى صاحبها ثم هدمها السيل قبل الوقت أن لا يرجع إلى ربها بشيء كما يقول في البيع أنه لا يرجع إلى البائع بشيء وتفرقته بينهما ما يدل على فساد قوله الدليل على ثوت الإجارة قول الله تعالى فان أرضعن لكم فاتوهن أجورهن والإجارة لا تصح إلا بأجر معلوم فان كان الأجر مجهولاً كان له أجر المثل باتفاق الأمة على الاجارات وما يكره ويجوز من الإجارات