الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ١٢٨- 128 -
1
مسألة: والإجارة على وجوه منها دارة تتعقد على عمل معلوم ووقت مجهول مثال ذلك إن استأجر رجل رجلاً على أن يبنى له حائطا طوله كذا وعرضه كذا والاجرة كذا فالعمل معلوم والأجرة معلومة والوقت مجهول وواجب على العامل أن يأتى بالعمل أول أوقات الامكان وليس لصاحب العمل منعه عنه عند القدرة عليه وإجارة تقع على وقت معلوم ومنافع مجهولة كاستئجار الحيوان والعبيد والأحرار والدواب فالوقت معلوم والمنافع مجهولة وإجارة تقع على عمل معلوم ووقت معلوم نحو الدابة والسفينة تحمل شيئًا معلوماً إلى موضع معلوم بكراء معلوم فكل هذه الإجارات جائزة باتفاق أهل العلم على إجازتها
وما عدا هذا ونحوه مما عليه الاتفاق وعمل الناس ففيه النظر:
مسألة: والإجارات الفاسدة التي ورد النهي عنها لا يجوز إتمامها ولا الحل فيها وتراضى الناس بذلك يوجب تضعيف العقوبة من الله تعالى على ذلك مثال ذلك ما روى عن النبي الله أنه نهى عن مهر البغى وحلوان الكاهن البغى فهو ما تأخذه الفاجرة على فرجها من الأجرة أم كانت أو حرة
فأما
مهر
وأما حلوان الكاهن فما يعطى على كهانته تقول العرب حلوله حلوانًا إذا أجرته شيئًا من المال وأنشد فمن راكب أحلوه رحلى وناقتي .. تبلغ عنى الشعر إن مات قائله وكل ماكان في هذا المعنى فسبيله سبيله والإجرة عليه لا تحل كالأجرة على النياحة وعلى الخمرة وحملها وما في معنى ذلك
مسألة: فأما ما روى عنه الا الله أنه نهى عن كسب الحجام فهم عندى نهى