الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ١٢٩- 129 -
أدب لأنه قال كسب الحجام خسيس وليس كل خسيس حرام ووجهه والله أنه قال كسب الحجاء خبيث وليس كل خبيث أعلى انه خط من قدره ورى حرام فقد قال من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين فلا يصلين معنا وقد اجمعوا أنه لم يرد تحريماً فما، وقد روى عنه ابن عباس أنه لا احتجم
وأعطى الحجام كراءه وهذا يدل أنه نهى أدب والله أعلم
مسألة: ولا يجوز أخذ الأجرة على ضراب الفحل من الغنم لما روى عن النبي لا أنه نهى عن عسب الفحل واستئجار الفحل لا يجوز. وأيضًا فلو لم يرد النبى لكانت فاسدة لأن وقتها غير معلوم وقد يجوز أن يكون في وقت الأجرة يضرب ولا يضرب وقد يكون كثيرًا أو قليلاً وقد اختلف العلماء في عسب الفحل ما هو فقال قوم هو الكراء يؤخذ على الخراب وقال آخرون هو الضراب بنفسه وأنشد لبعضهم في عبد استعير فحبسه المستعير على صاحبه فاتهمه به فارسل إليه يعيره بذلك فقال
ولو لا عسبه لتكتموه وشر منيحة عسب معار
والأول أشبه اذ لم توجه إلى الفعل كان مخاطب به الدواب وقيل في كراء الفحل يكره لمن يأخذ الأجرة وأما من يعطى فلا أن عليه بأس وهم بمنزلة بيوت مكة تحل لمن يعطى ولا تحل لمن يأخذ
مسألة: عن أبي قحطاب عن قنادة كره بيع المصاحف وأجر كاتبه وأجر عرضها وكان يكره عرضها بالأجرة وأجر الذين يقسمون الأرضين والرجل
*