الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ١٩٢-197 -
-
به لعذر فله أجر مثله وقيل مقدار أجره يطرح عنه حمال الدراهم لأنه قد استعمله بمضيه ورجعته إلى الموضع الذى شرط عليه وكذلك في العبد ومن حيث أتى، فله الأجرة كان قريباً أو بعيدا ولا جهالة له في ذلك والأجر فيه جائز واذا قال له اطلب لى عبدى بكذا أو استأجره على أن يطلب له عبده بكذا فهذا أجرة مجهولة وفيه النقض الا أن يشترط موضعاً معروفاً بأجر معلوم فإذا جهل فله أجر مثله وفيها النقض إلا أن يتفقا على شيء فان قال اذهب اطلب لى عبدى أو استأجره على أن يطلب له عبده فاذا أتى به أو إن أتاه فله كذا فهذا معنى آخر قد دخل فيه عمل وشرط الإيتاء فيخرج في المعنى أبو الحوارى إن قال اخرج إلى قرية كذا فأئتنى بعبد لي فيها فان جئتنى به فلك عشرة وان لم تأتى به فلا شيء لك عندى فإذا لم يجده فيها فلا شيء له ولاعفاء إلا أن يكون كذبه ولم يكن فيها فعليه يوفيه أجره فإن اذهب أطلعه لى فان جئتني به فلك عشرة وان لم تأتنى به فلا شئ لك فهو على شرطه وليس هذا بمنزلة العناء في الجهالة انه تمام العمل تمام الشرط انه حتى يأتى بالعبد ثم حينئذ يستحق الأجركما قال فى المسألة ويدخل أنه لم يأت بالعبد لعذر أو لغير عذر أن يكون له غير ما عنى أو يطرح عنه ما يستحق ما يأتى به العبد ويكون له قدر ما بقي بعنائه لموضع الاستعمال أو الشرط وأما اذا كان الأجير لا يكون أجيراً لولا عاملاً بأجر حتى يأتى به فلا ضمان عليه أنه لو لم يأت به لعذر أو لغير عذر لم يكن له أجر واذا كان في حال إن لم يأت لا يكون أجيرًا حتى يأتى بذلك على شرط عليه ولو لم يأت به لعذر فله قدر مما عمل من الأجر ضمن