الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨مسألة:
E-
وروى أن تميم الدارى باع داراً وشرط سكناها، فأبطل النبي،، ل،
البيع والشرط.
6
واختلف الرواة فى مقدار هذه السكنى، فقال بعض الرواة: إنه شرط السكنة سنة، وقال بعضهم: اشترط السكنة أيام حياته، فيحتمل أن تكون
6
هذه الأخبار بعضها ناسخ وبعضها منسوخ، ويحتمل أن يكون النبي، ل، تركهم ليجتهدوا فيها آراءهم.
والذي عندى، والله أعلم، أن خبر بريرة كان شرطه غير جائز، لأنه اشترط ما لا يجوز ملكه، وهو الولاء الذى جعله النبي، مال، كالنسب، لقوله: لحمة الولاء كلحمة النسب، لا يجوز تملكه لهذا الخبر، فلذلك أبطاله النبي، ل، وأما خبر جابر بن عبد الله في بيع البعير إذ شرط ركوبه من مكة إلى المدينة لم يكن فى نفس عقد البيع، وأنه كان على وجه العارية، فقد روى أيضاً، وأما خبر تميم الدارى فإنه يحتمل أن يكون الخبر الذى روى أنه اشترط فى البيع سكن الدار أيام حياته، فإن الجهالة لمدة حياته لا يصح البيع منها، لأن ذلك غير معلوم، ولذلك يبطل البيع والشرط، ولو كان شرط السكنى مدة معلومة لسكان البيع جائزا، لأن البيع إذا شرط فيه شرط له قسط من الثمن معلوم جاز البيع، والله أعلم.
وإذا ورد خبران، أحدهما ينفى الفعل والآخر يوجب إثباته كان الإثبات