المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٥

*

-10 -

باب [5]

في الأمين يأتمن غيره على أمانته

روى عن النبي عل الله أنه لما أراد الهجرة أودع أم أيمن ودائع كانت معه لقريش لتسلمها إلى أهلها وإذا استودع الرجل الأمانة فعليه حفظ مال أخيه المسلم والاحتفاظ له فيه حتى يرجع إليه صاحبه سالما فإن قال قائل فهل له أن يخرج أمانته إلى غير ثقة عنده ليحفظها له فقيل له فبعض أجاز له ذلك فإن ضاعت فلا ضمان على أحدهما وقول إذا أخرجها من يده إلى غيره مما كان فضاعت ضمنها وبه يقول شريح والشافعى والنعمان وأصحابه الحجة أن رب المال جعله أمينا على ماله دون غيره ولم يأذن له فى اخراجه إلى سواء ولعله كان عارفا به فلم يرض به وبغير إذن ربها أزالها فهو متعد والحجة للأول أن الأمين شأنه الاحتياط لماله فإذا فعل في أمانته ما يفعله في ماله فقد أتى بغاية الاحتياط لصاحبه والنظر في الحفظ وإذا صح الخبر الأول فهو حجة لصاحب

من

هذا القول

مسألة: وإذا استودع الأمين غيره فللأخير أن يقبلها وتكون عنده وهو يعلم