الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ٤١- {1 -
باب [15]
في القرض من الأمانة والتجارة بها والرد فيها
اختلف أصحابنا في الأمين بأخذ من الدراهم بعضها ويتلف منها الباقى فقول أبي عبيده وغيره يضمن الكل الحجة أنه تعدى فيها وضمنها وقول محمد بن محبوب ومن وافقه لا ضمان عليه إلا فيما أخذ الحجة أنه غير متعد فيما لم يأخذ ولو ضمنه لوجب أن يضمن أمانه أخرى.
لأنه أحدث فيها
مسألة: وفى موضع الضياء أبو عبيده يقول هو ضامن لما أخذ حتى يؤديه وهو قول الربيع قال أبو عبد الله هو ضامن لما أخذ لما أخذ وما بقي مالم يأمره وبهذا يقول الشافعى وقول أن مثل ما أخذ من الدراهم ضمن الكل
لأنه استهلكها بخلطها وإن لم يردها لم يضمن الا ما أخذ.
مسألة: ومن اتجر بأمانته فهى وربحها لربها ولا شيء له فيها وإن اقترض منها شيئا فتلفت لم يضمن إلا ما أخذ ولم يكن له رده فيها حتى يتخلص من ذلك إلى ورثة المؤتمن له ورده ما أخذه من الدراهم ولا يبرئه من الضمان حتى
*