المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٤٩

1891

*

ما وصلت إليه أمانته ولا سلمها هذا الرجل إليه فاذا حلفا جميعا للمؤتمن الذي بعث بها من غير أمر صاحبها فإني أخاف عليه الضمان وإنما لا يضمن إذا ادعى الرسول أنها ضاعت من يده أو ادعى المؤتمن أنها تلفت من يده ولا يلزمه ضامن وعليهما الايمان إن إستخانهما وأما إن أرسل إليه رسولا أن يدفع الأمانة فدفع برسالته ثم ادعى انها لم تصله وادعى الرسول أنه سلمها فعلى الرسول يمين ولا شيء على المؤتمن. وسئل عن ضمان الأمين بعد دفعه إلى الثقه لأنه من جعل أمانته مع ثقة عنده لم يلزمه ضمان عند أكثر الفقهاء فلذلك شككت في الضمان وإنما خفت الضمان لأنه بعث بها من غير أن يأمره ربها

بذلك.

مسألة: وإذا هلك دافع الأمانة فشهد مع المؤتمن شاهدان يصدقها أن الذي دفعه إليك فلان الهالك هو لفلان فلا يبين لى أن يسعه دفعها إلا من شهد له بغير حكم إلا حتى يحضر الورثة سماع البينة أو وكلاؤهم أو يحتج عليهم بالبينة فيأمروه بتسليم ذلك أو يحكم عليه بذلك حاكم عدل

صح

لأنه قد معه فعلى إحدى هذه المعانى يبين لى تسليمه لأن الحجة بغيره والحكم على غيره وإنما هو أمين.

* مسألة: ومن بعث بمال عنده أو وديعة أو وصية أو مضاربة أو دين عليه بأمر صاحب الشيء على يد أمين لم يضمن إن تلف وأن اشترط صاحبه ان يكون على يد أمين ولم يشترط لانه قد أمره أن يبعثه وإن قال على يد فلان