الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ٥١1811
باب [18]
في الأمر بالأمانة والإقرار بها
واذا استودع رجل رجلا مالا ثم أمره أن يحرقه بالنار أو يلقيه في البحر ففعل المؤتمن فيه ما أمره به رب المال فقد قال الأكثر من أصحابنا أنه لا يضمن ذلك المال وأنه فعل بالأمر من يحب له الضمان. قالوا والضمان ايجاب حكم والحكم لا يجب الا أن يوجبه ما يوجب التسليم له وكلام هذا معناه ونختار قول من أوجب الضمان لأنه فعل ما لا يكن له فعله اذ حرم عليه تضييع ماله واذا كان رب المال ممنوعا من أن يقذف ماله في البحر أو يحرقه الوارث واقراره ها لغيره دفع لأنه كان مستحقاً لها بعد موت الهالك.
مسألة: محمد بن المسبح فيمن سلم أمانة بكتاب أو علامة أنه ضامن لها حتى يقر المستودع أنه كتب لرجل أو جعل له علامة يقبضها فإن قال لا تدفعها إلى أحد حتى آتيك أنا فهو أيضا ضامن لها حتى يقر بالكتاب أو بالعلامة والقول قول المؤتمن كم هى مع يمينه. قال غيره نعم ولو قال له لا تدفعها إلى أحد حتى آتيك ثم أقر أنه كتب أن يدفعها أو جعل علامة أن يقبضها جاز ذلك وان
*