الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ٦٢-11 -
يجز أن يسلمها إليه حتى يقول هي وصية له أو يقر له بها أو هو وصى فيها يفعل كذا وإن أقر الدافع للأمانة أنها لغيره ثم رجع يطلبها دفعت إليه ويشهد عليه بإقراره فيها وإن لم يكن يعرفه أيضا دفعت إلى من أقر له بها وإن ماتا جميعا دفعت إلى ورثة المقر له بها ولا تدفع إلى ورثة الدافع لها لأنه أقر بها لغيره.
مسألة: وفيمن سلم إلى رجل دراهم أوغيرها أمانة وقال إنها لفلان غيره حتى يسلمها إليه أو بعد ذلك ثم أراد الأمين الخلاص فقول يسلمها إلى الذي سلمها إليه وليس له ولا عليه أن يسلمها إلى الذي أقر له بها اذا أنكر الإقرار وادعاها لنفسه وان لم ينكر الاقرار ويدعيها لنفسه فهو بالخيار إن شاء سلمها إلى هذا وإن شاء إلى هذا أنكر أو لم ينكر رجع أو لم يرجع عن اقراره وقول ليس له أن يسلمها إلا إلى المقر له بها لأنه لا حجة للمقر فيها وقد ثبت عليه إقراره ولا يجوز تسليم مال غيره إليه سواء أنكر أولم ينكر وهو حسن وقول انه يسلمها إلى الذي سلمها إليه الا أن يجمع بينه وبين الذي أقر له بها ثم يعلمه ويسلمها إليه بحضرته ويكون شاهدا له عليه بإقراره فإن طلباها جميعا إلى الحاكم فاجتمعا فأنكر المقر الإقرار وأقر القابض لها بالقبض وأخفي الإقرار منه لهذا لم يقبل قوله وأمر بتسليمها إلى المسلم لها وإن صدقه في الإقرار حكم الحاكم للمقر له بها ولا نعلم فى هذا اختلافا وهذا إذا كانت الأمانه قائمة بعينها وأما إذا ضمنها فالخلاص لا يكون إلا إلى رب المال وهو المقر له والله
أعلم.
*