المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٨٦

-47 -

فقال هو عارية في ظاهر الحكم فان قال هب لى هذا الجدار اغمى عليه قال هي عارية حتى يقول قد وهبته لك فهو عطية فاذا قال قد وهبته لك فهو عطية وكذلك إذا قال قد أعطيتك إياه ولم يقل تغمى عليه فإذا اغمى عليه

فقد أحرزه وهى عطية ثابته بأصله على معنى قوله.

فقال

نعم

* مسألة: قال أبو سعيد فيمن قال لرجل اجعل مجرى ميزابى هذا على مالك فجعله فمات رب المال فطلب الورثة نقضه أنه ليس لهم ذلك ما دام ذلك العمل بحاله فاذا زال ذلك بأحد الوجوه لم يكن له أخلافه ولا تجديده إلا برأيهم وله إصلاح عيوبه إذا عاب منه شيئا بغير أمر الورثة مالم يكن خرج وزال بأحد الوجوه إلا أن يكون فى عمله ذلك الوقت زيادة في الضرر على أرباب المال مما كان قد زال عنهم لم يكن له ان يصلحه حتى يعود الماء إلى الميزاب إلا برأيهم لأنه قد زال عنهم شيء من الحدث الأول.

*

مسألة: ومن أنزل رجلا فى أرضه ليسكنها ثم بداله ان يخرجه فاحتج الساكن أن الجذوع له فقيل إذا عرف أنه أعطاه أرضا براحا فابتناها الساكن فالقول قوله وإذا كانت بيوتا مسقفه فأنزله فيها فالقول قول رب الأرض وأما ما كان في البيت الذي يسكنه الساكن من المتاع والجذوع والدعون وجميع العرض فالساكن أولى بها لأنها في يده الا ما كان من الخشب ونحوه قد ثبت في البناء فالقول فيه على ما قلنا