المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٩٣

-97 -

1

باب [31]

في بيع العارية

قال الشيخ أبو محمد اختلف أصحابنا فيمن استعار دابة أو عبدا فوجدها ربها قد باعها المستعير فقول يأخذها ربها بالثمن الذي بيعت به وقول ليس لربها أخذها وله أن يأخذ المستعير حتى يمكنه من المشترى على البائع بالثمن وهذا هو القول الذي يوجبه النظر ويشهد بصحته الخبر ولو لم يكن عن النبي الله فيه خبر فكيف والخبر والنظر متفقان على صحته دليل رد التصرف في ملك غيره.

مسألة: قيل حكم موسى بن ابى جابر فى رجل استعار من رجل دابة فباعها المستعير فحكم أن يأخذ المعير دابته من يد المشترى ويرجع على البائع فعابوا ذلك على موسى وقيل له ان أبا الحريفتي بخلاف ذلك فلم يخالف موسى غير أنه لم يطب بذلك نفسا وقال غير موسى البيع تام لانه أمنه على دابته ويرجع هو على الذي استعارها منه وباعها ويأخذ منه شرواها ولا سبيل له على المشترى وروى عن الربيع وغيره وأحسب أن عبيده قال إن على المعير أن يأتى بالمستعير حتى يمكن منه المشترى فيحاكمه إلى المسلمين ثم له أن يأخذ دابته

*