المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٠

- A-

فهو طائر حتى تصح نجاسته، وإن لم يمكن ألا يمسوه بشيء من الأشياء النجسة فإذا أدخله النار حتى تزول رطوبات النجاسة فذلك طهارته على قول؛ وأما على قول من يقول: إن النجاسة لا يطهرها إلا الماء، فإن كان ظاهرها وباطنها نجسا لم يطهر باطنها لطهر ظاهرها، لأن باطنها جزء منها غير منفصل عنها، وليس هو كالمدية في غلافها أو السيف فى جفنه (1)، ولكن إن كان في الصوغ خلل ما، يدخل الماء إلى والجه، فإذا خضخض ثلاثا أو أكثر فذلك طهارته إذا لم يبق شيء من النجاسات.

الذاتية، والله أعلم.

مسألة:

وفى موضع: وأما المصوغ الذى يحشوه اليهودى بالقار (2) ويمسونه بأيديهم

فإذا لم يكن خارجاً من القار وصلى به إنسان فأرجو ألا ينقض الصلاة

قال غيره: قول إنه يفسد الصلاة، لأن النجاسة في بدنه وفي ثيابه، حاملا لها، ولو كانت متغطية وعليها غطاء.

وقول: إذا كانت لا تمسه ولا تمس ثيابه فلا بأس، وهو بمنزلة البيض

إذا كان فيه فراخ، وهو مغسول.

مسألة:

فيمن أعطاه يهودى خاتمه الذى تعلقه، هل له أن يصلى به إذا غسله؟ قال: أرجو أنه إذا غسله جاز له ذلك، قال: وكذلك ثوبه: اغسل،

(1) جفن السيف هو غمده الذي يوضع فيه.

(2) القار هو الزفت الذى تطلى به السفن، والإبل إذا جربت.

٥٩٢ / ١١٬٣١٨