المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٢٢

*

– 122 -

لقطة أخذها

من

عند

من لقطها

مسألة: فإن لقطها وأخذها لاستحقاق الفقر فإن كان أخذها ليحفظها لربها فلم يعرف ربها فأخذها لفقره فلا وصية عليه وقول يوصى بها فان أوصى فليوص متى عرف من رب هذه اللقطة أعطى من ما له قيمتها أو يخير بين الأجر والذى له ولا يجوز للاقطها أن يفرقها ويتصدق بقيمتها وينتفع هو بها إما يدفعها أو يبيعها ويتصدق بثمنها إن كان غنياً وإن كان فقيرا فله الإنتفاع

بها.

*

مسألة: الدليل على أن الواجد اللقطة له انفاذها غنيا كان أو فقيرا ماروى عن أبى أنه وجد صرة دنانير وأمره النبي عل الله أن يعرفها سنة ثم أذن له أن

ينفقها وكان أبي من مياسير الأنصار لأن رسول الله لا دخل المدينة وأبى

من مياسيرها ولم يعلم أن حالته نقصت فهو على أصل ما علمنا من يساره

* مسألة: واللقطة إذا عرفت فلم يجد لها طالبا فباعها لا قطها وفرق ثمنها ثم جاء رجل يدعيها بعد البيع وجاء بعلامتها فإنه لا يقبل قوله إلا بالبينة ولو جاء بعلامتها إذا كانت قد ظهرت إلى الناس لأنه يمكن أن المدعى لها قد رآها أو وصفت له فجاء بعلامتها ويدعيها فإن صدقه على ما يدعى فالقول قول اللاقط الذي باعها مع يمينه وكذلك إن جاء المدعى بالبينة على اللقطة فالقول قول اللاقط في ثمنها وقيمتها إلا أن تشهد البيئة أن ثمنها أكثر من ذلك فالقول