الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ١٢٤- 124 -
لا يجب التعريف إذا كانت اللقطة أقل من عشرة
مسألة: اتفق أصحابنا في اللقطة على من التقط لقطه لها امارة أن عليه تعريفها والمبالغة فى طلب ربها واختلفوا في تسليمها فقول لا يجوز دفعها إلا بشاهدى عدل مع دعوى المدعى لها لأنها مال ولا ينتقل إلا بشاهدى عدل لقوله عليه السلام على المدعى البيئة وعلى المنكر اليمين وقول الأكثر وعليه العمل أن اللقطة مخصوصة بحكم لقوله عليه السلام إمارتها عفاصها ووكاؤها دل ذلك على أنه يقوم مقام الشاهدين والاقتداء بقوله عليه السلام أولى من تأويل من لا يؤمن معه الغلط فان عدم صاحبها تصدق بها على الفقراء وأجمعوا على تضمينه إياها بعد ذلك وجعلوا الخيار لربها بين أخذ أو الثواب ولم أعلم وفى نسخة نعلم أن أحدا من أهل الخلاف أوجب الضمان على الملتقط لها إذا بالغ فى طلب ربها ثم تصدق بها بعد سنة أو سنتين وقد وجدنا لأبي أيوب فيمن أربا في تجارة ثم رغب في التوبة أن عليه أن يتصدق بها على الفقراء إن لم يعرف أربابها ولم يوجب عليه بعد الصدقة ضمانا قال وقد شككت في قوله في اللقطة وأظن سبيلها عنده سبيل التاجر وعندى أن اللقطة
أيسر في باب العذر والله أعلم
بدلها
مسألة
: وقيل إنما يعطى الفقير مالا يبلغ به إلى حد الغنى أقل من مائتي
درهم إلا أن يعطى في أول الابتداء.
*
*