المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

مسألة:

1811

الدليل على نجاسة المنى، أنا وجدنا فى الإنسان شيئين مائعين، مخرجهما واحد، أحدهما البول، والآخر المنى، ووافقنا على تنجيس أحدهما، فيجب أن يكون ما خالفونا فيه، حكمه، كما وافقونا عليه، أنه نجس، إذ يجمعهما المخرج، وأن كل ماء. واحد يجرى عليه اسم من

فإن قيل: البول لا يسمى ماء وإنما يسمى بولا، قيل له: والمنى لا يسمى ماء،

وإنما يسمى منيا.

مسألة

0:0

ودليل آخر، أن فى الإنسان شيئين مائعين، خارجين، أحدهما المني، والآخر الدم، وهو دم الحيض، ودم النفاس. فلما كان كل واحد من هذين مخرجهما موجب غسلا وجب تساويهما في الحكم لتساوى عللهما من حيث يجمعهما حكم الغسل والمراعات، وكل مائع جاء من إنسان موجب للغسل فهو نجس، والله أعلم.

مسألة:

فإن قيل: قد مَنَّ الله علينا، أن خلقنا من نطفة فلا تكون المنة من نجس

فقد قيل: إنما من علينا أن نقلنا من تلك الحالة إلى ما نحن عليه من الجمال والقوة، بقوله: «من ماء مهين» ألا تراه خلقنا من مضغة وعلقة، وذلك نجس بإجماع، والله أعلم.

٥٩٧ / ١١٬٣١٨