الجزء الثاني والعشرون
الجزء ٢٢ · صفحة ١٥٣- 153 -
أخذها لما ورد
أخذها خير من
الناس تملكه فعليه أن يتقي الله فيها ولا يقصد إلى أخذها إلا قصد محتسب لصاحبها بالإحتياط له فى حفظها وتجنبه إياها أسلم عندى من التشديد في أمر الضالة وروى عن النبي عل الله أنه قال لا يأوى الضالة إلا ضال وقال عليه السلام ضالة المؤمن حرق النار فالكف عن التعرض لها إذا لم يكن عارفا بها فإن قيل لِمَ لَمّ تساو بين الضالة واللقطة وهما مالان قيل له الضالة لا تكون إلا فى الحيوان كما بيناه وقد سئل النبي الله عن ضالة الإبل فنهى عن أخذها وأمر بتعريف اللقطة وأمره بتعريفها أمر بأن يأويها فهذا فرق بين اللقطة والضالة وقد يحتمل أن يكون المؤوى للضالة المتواعد عليه بما ذكرنا هو الحابس لها بمعنى المنع لها من ربها لا من حفظها من ربها وهذا التأويل يسوع وقد روى عن النبي الله أنه قال للسائل عن الضالة لك ولأخيك أو للذئب وأما عمر فروى أنه قال أصحاب هذا القول هم الضالون مالم يعرفوا.
* مسألة: وهذه الأخبار التي وردت مختلفة تحتمل أن يكون بعضها ناسخا لبعض ويحتمل أن يكون لاختلاف الضوال واختلاف المواضع إذا لم يعلم المتقدم منها من المتأخر ولا الناسخ من المنسوخ جاز أن يكون لاختلاف أجناس الضوال ولاختلاف البقاع لأن التعبد جائز بهذا كله وسنذكر وجه التأويل فيها إن شاء الله ورواية أما ما روى عن النبي الله في الضالة أن أناسا
من بني عامر قالوا يا رسول الله إنا نجد هوامل من الإبل في الطريق فقال ضالة المؤمن حرق النار وروى أن رجلا من أصحابه مر ببقرة كانت لحقت