المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ١٥٤

- 108

ببقره في الرعى فطردت فقال قال رسول الله الله لا يأوى الضالة إلا ضال وروى أن رجلا قال يا رسول الله كيف ترى لنا في ضالة الغنم قال خذها فإنما هي لك أو لا خيك أو للذئب قال فما تفول فى ضالة الإبل قال فأحمر وجهه وغضب وقال مالك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها صاحبها ففرق الا الله بين ضالة الإبل وضالة الغنم لأن ضالة الإبل تقدر على مالا تقدر عليه الغنم من ورد الماء مع بعدها منه والصبر عنه وتأكل الشجر وحذاؤها أخفافها وسقاؤها على ما تقدر به من شرب والغنم لا تقدر على ما تقدر عليه الابل

مسألة: وضالة الإبل باتفاق لا يجوز أخذها ولا يكون الآخذ لها الامتعديا في أخذه اياها فيحتمل أن تكون الضالة التى ورد الخبر فيها بالوعيد على آخذها في ضالة الإبل إذ قد صح فيها هذا الخبر والضالة التي قال رسول الله ما هى لك أو لأخيك أو للذئب هى غير الإبل لأن ضالة الإبل قد صح النهي عنها فيحتمل أن تكون الضالة التي أباح أخذها رسول الله الله من جملة ما توعد عليه من أخذ الضوال ما خرج من البلدان وصارت نحو المواضع التي لا يصل أربابها إليها ولا يرجع مثلها إلى القرى التي خرجت منها

والله الموفق للصواب

مسألة: وعنه قوله عليه السلام لا يأوى الضالة إلا ضال فهو الذي يأويها

: *

لنفسه وهي ضالة الإبل والله أعلم.