الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٨- 88 -
ذنوب من ماء عليه، والذنوب هى الدلو الضخمة، ففى السنة دليل على أن صـ الماء على البول الرطب لا يبقى على مكانه أثر منه، والله له أعلم.
واعتلوا، أن امرأة أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام، فأجلسه النبي
في حجره، فبال فى ثوبه، فدعا بماء، فنضحه، قالوا، لم يغسله، واحتجوا بهذه
العلة منه
مسألة:
فأما بول الجارية والصبى الذين قد أطعما الطعام فإنه يعرك (1).
وأما من فرق بين بول الصبي والصبية فإن النبي الله قال: بول الجارية يعرك، وقد قال بعضهم: إن ذلك كله لا يعرك، لأن البول مجراه مجرى الدم،
ودم الجارية والغلام سواء في النجاسات.
مسألة:
اختلف أصحابنا في أبوال الدواب، واتفقوا على أن بول الخنزير وبول
ابن آدم نجس. والأبوال عندنا كلها نجسة، بدليل قول الله عز وجل: «وَيُحَرِّمُ عَلَيْهم الخبائث»، والأبوال كلها مما يخبث، وهى فى حيز الخبائث.
مسألة:
فإن قيل: لم حكمتم بتنجيس بول ما يؤكل لحمه، وقد خالفكم بعض
العراقيين من أصحاب أبي حنيفة؟
(1) أي يحك حتى يزول.