المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثالث والعشرون

الجزء ٢٣ · صفحة ١٧

-19 -

باب [4]

في الوالدين وبرهما وما يجب لهما وعليهما

قال الله تعالى وقضى ربك الا تعبدوا إلا اياه وبالوالدين إحسانا يعنى برهما. وقال سبحانه وتعالى ولا تقل لهما أف كم الآية لأن أف كلمة معصية كقول إبراهيم أف لكم ولما تعبدون من دون الله» وهي كلمة ذم فنهاه الله أن يقولها لوالديه. قال الحسن لا تؤذيهما وقال أبو عبيدة هو ما غلظ

من الكلام وقبح.

مسألة: وقوله تعالى وقل رب ارحمها يترحم لهما إن كانا صالحين وإن كان غير صالحين فيبرهما ولا يستغفر لهما وتوجب الولاية للوالدين كما يوجبها لغيرهما وليس لهما بحق الأبوة مونة على غيرهما في الولاية لأن ما استحقاه بالإسلام شاركا فيه غيرهما فقد سوى الله بينهم في الحكم عنده فالولاية والبراءة منها تجب على من لزمه فرضها حكم الله تعالى من والد أو غيره إذ هما

*